معاهد هجر للعلوم الصحية

 

انفلونزا الخنازير (flu swine)

مقدمة:-

لقد كثر الحديث في هذه الأيام وزادت المخاوف من هذا المرض إلى درجة أن البغض قد انعزل في مسكنه خيفة الإصابة. وذهب البعض للتحذير من أداء العمرة أو فريضة الحج لهذا العام خشية الإصابة بالمرض فها هي تونس تصدر قرار بإلغاء هذه الفريضة لهذا العام . ولكن هل هذه الدول المتخوفة لهذه الدرجة من المرض الذي من أسباب العدوى الرئيسية هي الأماكن المزدحمة قد قامت بمنع وجود هذه الأماكن شديدة الزحام . وأخيراً أود أن نتذكر معكم قول ربنا (قل لن يصبنا إلا ما كتب الله لنا)صدق الله العظيم وأيضا قول رسوله الكريم (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما هو مرض إنفلونزا الخنازير؟

هو مرض صدري حاد شديد العدوى يصيب الخنازير، ينتج عن واحد من الفيروسات العديدة لإنفلونزا الخنازير من النوع "أ"، وتعتبر نسبة انتشار المرض عالية، بينما تنخفض نسبة الوفيات (1-4%)، وتنتشر الفيروسات بين الخنازير عن طريق الرذاذ، والاتصال المباشر وغير المباشر، والخنازير الحاملة للمرض التي لا تظهر عليها الأعراض.. تقوم العديد من الدول بشكل روتيني. بتحصين لخنازير ضد  إنفلونزا الخنازير وفيروسات إنفلونزا الخنازير هي في العادة من النوع الفرعي "هـ1 ن1"، لكن أنواعا فرعية أخرى تنتشر بين الخنازير (على سبيل المثال: هـ1 ن2 ، هـ3 ن1 ، هـ3 ن2) كما يمكن للخنازير أيضا أن تصاب بفيروسات إنفلونزا الطيور، والإنفلونزا الموسمية التي تصيب الإنسان، إضافة لفيروسات إنفلونزا الخنازير، ويعتقد أن الفيروس (هـ3ن2) قد انتقل إلى الخنازير أولا من  الإنسانوفي بعض الأحيان تصاب الخنازير بأكثر من نوع من الفيروسات في وقت واحد؛ مما يسمح لجينات تلك الفيروسات بأن تختلط؛ مما يؤدي إلى ظهور فيروس للإنفلونزا يحتوي على جينات من أكثر من مصدر، وعلى الرغم من أن فيروسات إنفلونزا الخنازير هي عادة من أنواع متخصصة تصيب الخنازير فقط، فإنها تتخطى حاجز النوع لتسبب المرض للإنسان.

أنواع المرض:-

الفيروسان المعروفان بالتسبب بأعراض الإنلفلونزا في الخنازير هما فيروس إنفلونزا (أ) وفيروس إنفلونزا (ج)، والفيروس (أ) هو الشائع بين الخنازير.

يصيب الفيروس (أ) كلاً من البشر والخنازير والطيور، وتم التعرف حالياً على أربعة أنواع فرعية لفيروس الإنفلونزا (أ) تم عزلها في الخنازير:

1.     H1N1 

2.      H1N2 

3.     H3N1 

4.     H3N2 

5.     H2N3

يصب فيروس إنفلونزا (ج) كلاً من البشر والخنازير ولكنة نادر الانتقال للبشر.

   

أعراض أنفلونزا الخنزير:

 

 أعراض أنفلونزا الخنازير عند البشر هي نفس أعراض أنواع الفيروسات الأخرى من الأنفلونزا:

- سخونة.

- سعال.

- احتقان في الحلق.

- ألم بالجسد.

- صداع.

- رعشة.

- إرهاق.

- إسهال.

- قيء.

وتتطور الأعراض بعد مرور 3 -5 أيام من التعرض للفيروس، والتي تستمر لأسبوع. من الممكن نقل العدوى لأشخاص آخرين في خلال ثمانية أيام بدءاً من اليوم الذي يسبق ظهور الأعراض وتستمر الاحتمالية حتى اختفاء الأعراض وتمام الشفاء.

أسباب الإصابة بأنفلونزا الخنازير:

فيروسات الأنفلونزا تصيب الخلايا التي تبطن الأنف والحلق والرئة، ويكون الشخص عرضة للإصابة بفيروس أنفلونزا الخنزير إذا كان ملامساً لها عن قرب. ويدخل الفيروس جسده باستنشاق الشخص للهواء الحامل أو الملوث بفيروس الأنفلونزا أو عن طريق انتقال الفيروس الحي على السطح الملوثة والتي لمسها الشخص المصاب بالمرض ثم وضع هذه الأيدي الملوثة بالفيروس على العين أو الفم أو الأنف.

 

مخاطر الإصابة:

- الأشخاص التي تقوم بتربية الخنازير.

- الأطباء البيطريون.

- التواجد في الزحام.

- التواجد في الأماكن المتفشي فيها المرض.

 

كيف تنتشر العدوى بأنفلونزا الخنزير؟

بالضبط مثل انتشار العدوى بالأنفلونزا البشرية:

Ø    عن طريق شخص مصاب.

Ø    بملامسة الأشياء التي قام بلمسها الشخص المصاب ثم لمس العين أو الفم أو الأنف .. لذا من الهام التأكيد على غسيل الأيدي.

Ø    كما تنتقل عن طريق الهواء بالسعال أو العطس بدون تغطية الأنف أو الفم.

Ø    وتنتقل من شخص لشخص بدون أن يكون هناك اتصال مباشر بالخنازير.

الوقاية من أنفلونزا الخنازير:

هذه الإجراءات تساعد على تجنب الإصابة بالأنفلونزا:

 

  •      البقاء في المنزل وملازمة الفراش في حالة الإصابة بالمرض، فالشخص المصاب بعدوى أنفلونزا الخنزير ينقل العدوى للآخرين بدءاً من الأربع والعشرين ساعة التي تسبق ظهور الأعراض وتنتهي بعد مرور سبعة أيام.
  •      غسيل الأيدي جيداً وعلى نحو متكرر، باستخدام الماء والصابون، وإن لم يكن الماء والصابون متاحاً فيتم اللجوء إلى المطهر الكحولي المخصص لتنظيف الأيدي.. لأن فيروس الأنفلونزا يظل حياً على الأسطح مثل مقابض الأبواب لمدة ساعتين أو أكثر.. 
  •      تجنب الزحام بقدر الإمكان.
  •      عزل الشخص المصاب عن باقي أفراد العائلة، وتخصيص شخص واحد بعينه يتولى تقديم الرعاية له.
  •      العطس أو السعال في مناديل ورقية يتم التخلص منها على الفور وغسيل الأيدي.
  •      ملاحظة أية أعراض متعلقة بالجهاز التنفسي وخاصة عند ظهور أعراض البرد أو الأنفلونزا من السخونة، مع المتابعة المستمرة لتجنب تدهور الحالة.
  •      إذا كان الشخص يعانى من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو أزمات الربو فعليه ارتداء الماسكات الواقية.
  •      الحصول على معلومات من الطبيب عن كيفية الوقاية والحد من العدوى فى حالة تفشيها.


الأدوية المتوافرة لعلاج هذا المرض

تمتلك بعض البلدان أدوية مضادة للفيروسات لمكافحة الإنفلونزا الموسمية وتلك الأدوية قادرة على توقي ذلك المرض وعلاجه بفعالية. وتنقسم تلك الأدوية إلى فئتين اثنتين هما:

1.    الأدمانتان (الأمانتادين والريمانتادين)

2.    مثبّطات نورامينيداز الإنفلونزا (الأوسيلتاميفير والزاناميفير)

والجدير بالذكر أنّ معظم حالات إنفلونزا الخنازير التي أُبلغ عنها سابقاً شُفيت تماماً من المرض دون أيّة رعاية طبية ودون أدوية مضادة للفيروسات.

وتطوّر بعض فيروسات الإنفلونزا مقاومة إزاء الأدوية المضادة للفيروسات، ممّا يحدّ من نجاعة التوقية الكيميائية والعلاج. وقد تبيّن أنّ فيروسات إنفلونزا الخنازير التي تم عزلها من الحالات البشرية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً أبدت حسّاسية حيال الأوسيلتاميفير والزاناميفير ولكنّها أظهرت مقاومة تجاه الأمانتادين والريمانتادين.

وهناك ما يكفي من المعلومات لإصدار توصية بشأن استعمال الأدوية المضادة للفيروسات في توقي وعلاج العدوى بفيروس إنفلونزا الخنازير. ولا بدّ للأطباء اتخاذ القرارات في هذا الشأن استناداً إلى التقييم السريري والوبائي والوزن بين الأضرار والمنافع المرتبطة بخدمات التوقية/العلاج التي تقدم للمريض. وفيما يخص فاشية إنفلونزا الخنازير التي تنتشر حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك توصي السلطات الوطنية والمحلية باستخدام الأوسيلتاميفير والزاناميفير لعلاج وتوقي المرض بالاستناد إلى خصائص الحساسية التي يبديها الفيروس.

 

           لقاح  المرض المرض

لا يوجد أيّ لقاح يحتوي على فيروس إنفلونزا الخنازير الراهن الذي يصيب البشر. ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حالياً لمكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض. ذلك أنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بسرعة فائقة. ومن الأهمية بمكان استحداث لقاح ضد السلالة الفيروسية التي تدور حالياً من أجل توفير أعلى مستوى ممكن من الحماية للأشخاص المُطعّمين. وعليه لا بد لمنظمة الصحة العالمية من الحصول على أكبر عدد ممكن من الفيروسات للتمكّن من اختيار أنسب فيروس لاستحداث لقاح مرشح.